هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )
65
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية
فلهذا قال : ( كأنَّما يساقونَ إلى الموتِ ) فيكون المعنى على هذا التأويل : يجادلونك في إخراجك من بيتك جدالاً مثل ما أخرجك ربك من بيتك فهذا تشبيه الشيء بنفسه لأنه تشبيه إخراجه من بيته بإخراجه من بيته . وقوله : إن الكاف يكون نعتاً لمصدر يدل عليه معنى الكلام تقديره : قل الأنفال ثابتة لله والرسول ثبوتاً كما أخرجك ، فهذا أيضاً ضعيف التباعد ما بينهما . وأقرب هذه الأقوال إلى الصحة قوله : إن الكاف يكون نعتاً للمصدر الذي هو " حقاً " لأمرين أحدهما تقارب ما بينهما والآخر أن إخراجه من بيته كان حقاً بدلالة وصفه بالحق في قوله : ( كما أخرجك ربُّك من بيتك بالحقِ ) وإيراد مكي لهذه الأقوال الفاسدة من غير إنكار شيء منها دليل على أنه كان مثل قائليها في عدم البصيرة .